Pres European Union Printo

 

التهاب المفاصل فى الأطفال غير معروف السبب

ما هو هذا المرض؟
هذا مرض مزمن يظهر فى صورة التهاب فى المفاصل وذلك فى صورة ألم، تورم ونقصان فى مدى حركة المفصل. ولم يستطع العلماء معرفة سبب ظهور هذا المرض، وإذا ما ظهر هذا المرض قبل سن السادسة عشر أطلق عليه التهاب المفاصل فى الأطفال.

ماذا نعنى بكلمة مرض مزمن؟
يطلق على المرض أنه مزمن إذا لم يتوافر له علاج ناجع يوقف هذا المرض ويهدف العلاج فى مثل هذه الحالات فقط إلى السيطرة على نشاط المرض وتحسن الدلالات والفحوصات المعملية الدالة على نشاطه. ويعنى ذلك بصورة أخرى أنه عندما يتم تشخيص المرض على أنه مزمناً فإن الطبيب المعالج لا يستطيع معرفة كم ستطول مدة المرض.

هل هو مرض منتشر؟
لا، بل هو مرض نادر وتتراوح نسبة حدوثه ما بين 80-90 فى كل 100.000 طفل.

ما هى أسباب المرض؟
كما هو معروف فإن من وظائف الجهاز المناعى الهامة هو الحماية من الالتهابات الميكروبية سواء كانت بكتريا أو فيروسات ومن أجل أداء وظيفته بصورة سليمة يجب أن يتعرف الجهاز المناعى على أى جسم غريب يدخل جسم الإنسان والذى يمكن أن يمثل خطراً على صحة الجسم كما يجب على الجهاز المناعى التفرقة بين هذه الأجسام الدخيلة وباقى أعضاء وأنسجة الجسم.
ويعتقد الكثير من العلماء بأن التهاب المفاصل ما هو إلا نتيجة رد فعل خاطئ من الجهاز المناعى يهاجم على أثره الجهاز المناعى الغشاء المبطن للمفاصل بعد أن فقد هذا الجهاز القدرة على التمييز بين أنسجة الجسم والأجسام الدخيلة عليه. ولكن لا تزال كيفية حدوث هذا الخلل فى الجهاز المناعى غير معروفة على وجه الدقة.

هل هو مرض وراثى؟
التهاب المفاصل ليس مرضاً وراثياً حيث أن لا ينتقل من الأبوين إلى الأبناء.. إلا أنه يمكن القول بأن هناك بعض العوامل الوراثية – لم تحدد على وجه الدقة حتى الآن – والتى تجعل الفرد عرضة للإصابة بهذا المرض.
والاتفاق السائد بين العلماء هو أن هناك أسباب مختلفة تساهم فى جعل المرء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض. وفى معظم الأحيان تتشارك عوامل بيئية (مثل الإصابة بالالتهابات سواء بكتيرية أو فيروسية) مع بعض العوامل الوراثية لتؤدى إلى ظهور التهاب المفاصل ولكن حتى مع افتراضية وجود مثل تلك العوامل الوراثية فإنه من النادر جداً أن يصاب أخوين فى نفس العائلة بذات المرض.

كيف يمكن تشخيص المرض؟
يشخص الأطباء هذا المرض إذا ظهرت أعراضه فى صورة التهاب بالمفاصل والذى يستمر لمدة أكثر من ستة أسابيع فى طفل يقل عمره عن 16 سنة، وتضمن هذه المواصفات استبعاد الأمراض الأخرى والتى قد تسبب آلاماً بالمفاصل، وكذلك التهاب المفاصل التفاعلى والذى قد يحدث عقب بعض الالتهابات الفيروسية والذى يحدث بصورة مؤقتة ولا يستمر أكثر من 6 أسابيع ويتم تعضيد التشخيص عن طريق عمل التحاليل الطبية والأشعات.

ماذا يحدث فى المفاصل؟
الغشاء السينوفى هو غشاء رقيق يبطن المفاصل ويحيط بها وعند حدوث الالتهاب يزداد هذا الغشاء سمكاً وتكثر به خلايا الالتهاب وتزداد كمية السائل الزلالى الذى يفرزه مما يسبب تورم المفصل والذى يكون مصحوباً بالألم وصعوبة الحركة. كما قد يشعر المريض بتيبس المفصل خاصة بعد فترات النوم أو الراحة، ولذا كان أكثر الأوقات التى يشعر فيها المريض بتيبس مفاصله هو فى الصباح.
وقد يجد المريض بعض الراحة عندما يحافظ على وضع مفصله فى موضع الانثناء قليلاً وإذا لم يتم علاج المريض فإن استمرار التهاب الغشاء السينوفى يؤدى إلى آثار مدمرة على المفصل ذاته وذلك عن طريق:
1- مع زيادة الغشاء السينوفى سمكاً وعن طريق إفراز المواد الضارة تبدأ غضاريف المفصل فى التآكل ومن بعدها العظام المكونة للمفصل.
2- عندما يحافظ المريض على مفصله منثنياً قليلاً محاولاً تقليل الشعور بالألم فإن ذلك يؤدى فى نفس الوقت إلى ضمور العضلات والأنسجة الرخوة المحيطة بالمفصل وتكون النهاية عدم قدرة المريض على تحريك مفصله الذى يتيبس فى هذا الموضع.

هل هناك صور مختلفة من المرض؟
نعم، توجد صور مختلفة من هذا المرض والتى يمكن تحديدها تبعاً لبعض الأعراض التى تكون مصاحبة لالتهاب المفاصل خاصة فى أول 6 شهور من بداية المرض ويمكن تقسيم التهاب المفاصل فى الأطفال غير معروف السبب إلى 5 أنواع:
أ- التهاب المفاصل العضوى:
ويعنى ذلك تأثر أعضاء أخرى من الجسد بالإضافة إلى التهاب المفاصل، ويظهر ذلك فى صورة ارتفاع فى درجة الحرارة والتى يكون مصحوباً بطفح جلدى، كذلك قد يشعر المريض بآلام فى العضلات، تضخم فى الكبد أو الطحال أو الغدد الليمفاوية. وقد تحدث بعض الالتهابات فى الأغشية المحيطة بالقلب أو الرئتين. ويظهر التهاب المفاصل فى أكثر من مفصل (غالباً خمسة مفاصل أو أكثر) ولا يوجد سن معين للإصابة بهذا النوع إلا أن التهاب المفاصل العضوى يمثل 10% من مجموع التهابات المفاصل عند الأطفال وهو أكثر شيوعاً بين الأطفال عنه فى الكبار.

ب- التهاب المفاصل التعددى:
ويتميز هذا النوع بظهور أعراض التهاب المفاصل فى أكثر من خمسة مفاصل فى أول 6 شهور من المرض مع غياب أية أعراض أخرى على أعضاء الجسم المختلفة. وينقسم الأطفال المصابين بهذا المرض إلى قسمين حسب ظهور معامل روماتويد فى دمهم.
• التهاب المفاصل التعددى + معامل روماتويد إيجابى:
وهو يصيب أقل من 5% من الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل وهو مماثل لالتهاب الروماتويد (الرثيان المفصلى) عند الكبار ويسبب فى أغلب الأحوال التهاباً فى مفاصل اليدين والقدمين ثم يمتد ليصيب باقى مفاصل الجسم.
والإناث أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع مقارنة بالذكور، وتظهر أعراضه بعد سن العاشرة وقد يؤثر هذا المرض بشدة على مفاصل الجسم.

• التهاب المفاصل التعددى + معامل روماتويد سلبى:
وهو يصيب من 10-20% من مجموع الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل وهذا النوع ليس له سن محدد وقد يأخذ مسارات مختلفة من مريض لآخر ولذلك يتنوع تأثيره على مفاصل الجسم من مريض لآخر.

ج-التهاب المفاصل المحدد:
ويظهر هذا النوع فى صورة التهاب عدد محدود من مفاصل الجسم (غالباً أقل من خمسة مفاصل) مع غياب أية أعراض عضوية. وغالباً ما يحدث الالتهاب فى مفاصل الركبة والكاحل إما فى ناحية واحدة من الجسد أو على الناحيتين. وفى بعض المرضى قد يظهر الالتهاب فى مفصل واحد فقط، كما أنه فى بعض الحالات الأخرى قد يبدأ التهاب المفاصل فى الظهور تدريجياً فى باقى مفاصل الجسم خاصة بعد مرور 6 شهور من بداية المرض، وإذا ما وصل عدد المفاصل الملتهبة إلى خمسة أو أكثر أطلق على هذا المرض: التهاب المفاصل المحدد والممتد.
ويصيب هذا المرض غالباً الأطفال دون سن السادسة وتكون الإناث أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع أيضاً، ولكن يمكن القول بأنه مع العلاج المناسب يمكن السيطرة على هذا المرض بدرجة كبيرة إلا أن مسار المرض قد يختلف إذا تطور المرض ليمتد إلى المفاصل الأخرى.
كذلك قد يصاب الأطفال الذين يعانون من هذا النوع ببعض الالتهاب فى العين (القزحية) مسبباً ما يعرف بـ التهاب الغرفة الأمامية فى العين. وإذا ما ترك هذا الالتهاب فإنه قد يمتد إلى باقى أنسجة العين وقد يكون له آثاراً خطيرة على بصر المريض. ولذا كان من الهام جداً التشخيص المبكر لمثل هذه الإصابة، وحيث أن التهاب الغرفة الأمامية للعين قد يحدث دون أية أعراض ملحوظة حيث لا يشعر الطفل بأى ضعف فى قوة الإبصار ولا تحمر العين فقد يغفل الأبوين وكذا الطبيب المعالج عن مثل هذه الإصابة. ولذا وجب عمل فحص دورى على عين الطفل بواسطة أخصائى العيون مرة كل 3 شهور وذلك بواسطة المصباح المقطعى.
ويعتبر هذا النوع من أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعاً (حوالى 50% من مجموع الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل) كما أنه يمكن القول بأن التهاب المفاصل الذى يكون مصحوباً بالتهاب العين هو مرض مميز للأطفال إذا لم يتم تشخيصه فى البالغين حتى الآن كما أنه لوحظ أن معظم هؤلاء الأطفال يظهر لديهم الأجسام المضادة للأحماض النووية.. (أنظر فقرة الفحص المعملى).

د- التهاب المفاصل المصاحب لمرض الصدفية:
مرض الصدفية هو مرض جلدى يظهر فى صورة قشور وبقع بالجلد وتتركز غالباً حول المرفقين والركبتين.
وقد يسبق المرض الجلدى ظهور التهاب المفاصل بينما فى مجموعة أخرى قد تظهر أعراض التهاب المفاصل أولاً.
وتختلف أعراض هذا المرض ومساره من مريض لآخر.

هـ - التهاب المفاصل المصحوب بالتهاب الأوتار:
ويظهر هذا النوع فى صورة التهاب محدود بالمفاصل والتى غالباً ما تكون المفاصل الكبرى فى الطرفين السفليين والذى يكون مصحوباً بالتهاب فى الأوتار خاصة عند مكان التقائها والتصاقها بالعظام. ولعل أشهر الأماكن لحدوث مثل هذه الالتهابات هو خلف وأسفل كاحل القدم وقد يحدث مع هذا النوع أيضاً التهاب فى الغرفة الأمامية للعين إلا أنه فى هذه الحالة (وعلى العكس من التهاب المفاصل المحدود) يعانى المريض من احمرار وزيادة فى إفراز الدموع من العين كذلك لا يستطيع المريض تحمل الضوء. ومعظم هؤلاء المرضى يظهر عندهم العامل الوراثى هـ ل أ-ب 27 وينتشر المرض أكثر بين الذكور خاصة عند سن 7-8 سنوات ويختلف مسار المرض من شخص لآخر حيث قد يخمد المرض فى بعض الأطفال بينما فى مجموعة أخرى قد يمتد ليؤثر على مفاصل العمود الفقرى، ويظهر ذلك فى بادئ الأمر فى صورة التهاب فى المفصل الحرقفى أسفل الظهر ويتشابه هذا المرض مع صورته التى تصيب الكبار.

ما هو سبب التهاب القزحية، وما علاقتها بالتهاب المفاصل؟
يحدث التهاب القزحية نتيجة خلل الجهاز المناعى أيضاً حيث تهاجم خلايا الجسم أنسجة العين، ويظهر ذلك خاصة فى المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل المحدود وبصفة خاصة فى المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل المحدود وبصفة خاصة الذين يظهر عندهم الأجسام المضادة للأحماض النووية.
ولا يزال من غير المعروف لماذا يهاجم الجسم أنسجة العين إلا أنه يجب التنبيه على أن مسار التهاب المفاصل قد يختلف عن مسار التهاب العين أو بمعنى آخر فإن المريض يجب أن يستمر فى الكشف الدورى على عينه حتى ولم يعد يعانى من التهاب المفاصل. كذلك فإن مسار التهاب قزحية العين قد يتفاوت ما بين النشاط والخمود ودون أية علاقة مع التهاب المفاصل. وفى أغلب الأحوال يظهر التهاب العين عقب التهاب المفاصل إلا أنه فى بعض المرضى قد يتزايد مع التهاب المفاصل وفى نسبة قليلة من المرضى قد يسبق التهاب العين التهاب المفاصل، وهذه القلة من المرضى تعتبر سيئة الحظ حيث غالباً ما يكون التهاب العين فى بادئ الأمر بدون أية أعراض وعند ظهور الأعراض يكون بعض التأثير قد حدث بالفعل فى العين.

هل يختلف المرض فى الأطفال عنه فى الكبار؟
فى معظم الحالات نعم، حيث يمثل التهاب المفاصل المحدود النسبة الأكبر فى التهاب المفاصل عند الأطفال (50%) مقارنة بالتهاب المفاصـل المتعدد والذى يحدث فقط فى 5% من الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل إلا أن 70% من هذه النسبة القليلة غالباً ما يستمر المرض فى نشاطه ليأخذ صورة التهاب روماتويد المفاصل فى الكبار بينما يعتبر التهاب المفاصل العضوى مميزاً للأطفال إذ نادراً ما يظهر فى الكبار.

ما هى الفحوصات المعملية التى يحتاجها المريض؟
بالإضافة إلى الفحص الإكلينيكى هناك بعض التحاليل والتى تساعد فى التشخيص وهذه تشمل:
* معامل روماتويد: ويكون هذا المعامل إيجابياً فى المرضى الذين يعانون من التهاب نشاط فى عدد كبير من المفاصل (التهاب المفاصل التعددى) وهذا النوع من التهاب المفاصل فى الأطفال مماثل لالتهاب المفاصل فى الكبار.
* مضاد الأحماض النووية: وتظهر هذه الأجسام المضادة فى الأطفال الذين يعانون من التهاب المفاصل المحدود وهذه المجموعة من المرضى معرضة أكثر من غيرها للإصابة بالتهاب العين، ولذا ينصح لهذه المجموعة من المرضى بعمل كشف دورى على العين مرة كل ثلاثة شهور باستخدام المصباح المقطعى.
* المعامل الوراثى هـ ل أ-ب 27: يكون هذا المعامل الوراثى إيجابياً فى 80% من الأطفال الذين يعانون من التهاب المفاصـل المصحوب بالتهاب الأوتار مقارنة بـ 5-8% فقط وهى نسبة ظهوره بين الأطفال الأصحاء.
كذلك تشمل الفحوصات المعملية عمل سرعة ترسيب الدم، بروتين-س التفاعلى. وهذان الاختباران يقيسان شدة الالتهاب بصفة عامة ويساعدان فى متابعة نشاط المرض واستجابة المريض للعلاج إلا أنه يجب التذكير بأن الأساس فى العلاج هو حالة المريض وليس التحاليل الطبية. كما قد يتطلب العلاج الدوائى عمل التحاليل الطبية الدورية لقياس مستوى إنزيمات الكبد والكلى، صورة كاملة للدم وتحليل للبول للتأكد من أن الدواء لا يسبب أية آثار جانبية.
كذلك قد يساعد عمل الأشعات على متابعة تطور المريض وبالتالى تغيير نوع العلاج تبعاً لذلك.

كيف يتم علاج المرض؟
لا يوجد علاج ناجع محدد لعلاج المرض، ولكن يهدف العلاج إلى السيطرة على نشاط المرض ومساعدة الطفل على الحياة بصورة طبيعية بدون أية تأثيرات ضارة على المفاصل، وفى أغلب الأحوال يخمد نشاط المرض وان كان من الصعب التكهن متى سيخمد المرض، ويعتمد العلاج فى صورته الحالية على استخدام مضادات الالتهاب وعمل العلاج الطبيعى والذى يساعد على الحفاظ على قوس حركة المفصل ومنع حدوث تشوهات المفاصل.
ويحتاج العلاج إلى تدافر جهود وتعاون كافة التخصصات سواء كان أخصائى الأطفال، الروماتيزم، جراحة العظام، العلاج الطبيعى، العيون.

وتشمل الأدوية المستخدمة فى العلاج:
1- مضادات الالتهاب غير الكورتيزون:
وتساعد هذه الأدوية فى علاج أعراض الالتهاب كما أنها تسكن الآلام وتخفض الحرارة ويعنى ذلك أن هذه الأدوية لا يمكنها إيقاف نشاط المرض. وتشمل هذه الأدوية عقارات نابروكسن والبروفين وهما الأكثر استعمالاً بينما تراجع استخدام عقار الأسبرين بالرغم من رخص سعره نظراً للآثار الجانبية التى يسببها (خاصة تسمم الكبد خاصة عند استخدامه بجرعات كبيرة فى مرضى التهاب المفاصل العضوى).
وبصفة عامة فإن مضادات الالتهاب غير الكورتيزون تكون محتملة وتشمل آثارها الجانبية تأثر جدار المعدة وان كان ذلك أقل احتمالاً عن حدوثه فى الكبار ولا ينصح باستخدام أكثر من عقار مضاد للالتهاب فى نفس الوقت ولكن يمكن القول بأن هناك تفاوتاً بين استجابة المرضى لكل من هذه العقارات, وغالباً ما يحتاج الدواء إلى عدة أسابيع ليظهر تأثيره المضاد للالتهاب.

2- الحقن الموضعى فى المفاصل:
يلجأ الطبيب المعالج إلى حقن المفاصل حينما يظهر الالتهاب فى عدد قليل من المفاصل أو يظل المفصل ملتهباً لمدة طويلة. ويحقن المفصل غالباً بنوع من الكورتيزون طويل المدى والذى قد يستمر مفعوله عدة شهور (مثل عقار تريامسينولون) ويمتاز هذا الحقن الموضعى بأن تأثيره على الجسم يعتبر ضعيفاً للغاية.

3- أدوية المستوى الثانى:
ويلجأ الطبيب إلى استخدام هذه الأدوية حينما يستمر التهاب المفاصل بالرغم من استخدام مضادات الالتهاب غير الكورتيزون وحقن المفاصل موضعياً بالكورتيزون. وفى أغلب الحالات يستخدم الطبيب المعالج هذه الأدوية بالإضافة إلى الأدوية المضادة للالتهاب غير الكورتيزون، وتأخذ هذه الأدوية بعض الوقت لظهور فعاليتها.
ويعتبر عقار الميثوتركسات هو الاختيار الأول لمعظم الأطباء حيث يمتاز هذا العقار بفعاليته فى معظم الحالات خاصة وأنه يؤخذ مرة واحدة كل أسبوع وله تأثير مضاد للالتهاب كما أنه يساعد على إخماد نشاط المرض وهو محتمل فى أغلب الأحوال وتشمل أعراضه الجانبية الغثيان وارتفاع إنزيمات الكبد كما يتطلب عمل التحاليل الطبية الدورية للكشف على مستوى إنزيمات الكبد وعمل صورة كاملة للدم، وينصح دائماً بأخذ حمض الفوليك بالإضافة إلى عقار الميثوتركسات حيث وجد أن حمض الفوليك يقلل من احتمالية حدوث مثل هذه الآثار الجانبية.
كذلك أظهر عقار السالازوبيرين فعالية فى علاج التهاب المفاصل فى الأطفال ولكنه أقل استخداماً مقارنة بعقار الميثوتركسات. ولا توجد أية دراسات علمية أخرى لبيان مدى فعالية وسلامة بعض العقاقير الأخرى مثل السيكلوسبورين وعقار الليفلونومايد فى علاج التهاب المفاصل عند الأطفال. ومع ظهور المجموعة الجديدة من الأدوية وهى ما تعرف باسم العلاج البيولوجى.. أضحى هناك أملاً كبيراً فى السيطرة على نشاط المرض، وتعمل هذه الأدوية على إيقاف عمل مادة ت ن ف – وهى مادة هامة لظهور أعراض الالتهاب ويمكن استخدام مثل هذه الأدوية إما منفردة أو بالإضافة إلى بعض الأدوية الأخرى مثل الميثوتركسات، وتمتاز هذه الأدوية بفعاليتها وسرعة تحسن المريض كما أن آثارها الجانبية تعتبر قليلة، وكباقى أدوية المستوى الثانى تحتاج هذه الأدوية إلى المتابعة الطبية الدورية إلا أن أدوية العلاج البيولوجى مرتفعة الثمن إلى درجة كبيرة.

4- العلاج بالكورتيزون:
بالرغم من فعالية الكورتيزون الكبيرة كمضاد للالتهاب إلا أن استخدامه محدود للغاية نظراً لآثاره الجانبية العديدة وأهمها تأثر نمو الطفل وحدوث هشاشة العظام. ولكن الكورتيزون يلعب دوراً هاماً خاصة لعلاج بعض التطورات المرضية والتى قد تهدد حياة المريض. كذلك قد يستخدمها الطبيب المعالج كدواء مساعد (كوبرى) مع أدوية الصف الثانى حتى يبدأ تأثير هذه الأدوية فى الظهور. كذلك يمكن استخدام الكورتيزون كمرهم لعلاج التهاب القزحية، وفى حالات التهاب العين الشديدة قد يلجأ الطبيب إلى حقن الكورتيزون خلف كرة العين أو إعطاء الكورتيزون فى صورة أقراص أو حقن وريدى.

5- جراحة العظام:
ويلجأ إليها الطبيب المعالج لتغيير المفاصل والتى أثر عليها الالتهاب تأثيراً شديداً. كذلك قد يحتاج المريض إلى عمل جراحة لفك تيبس بعض المفاصل.

6- العلاج الطبيعى:
هذا جزء هام من علاج المريض ويشمل ذلك عمل التمارين المناسبة لتقوية العضلات والمحافظة على قوس حركة المفاصل. كذلك قد ينصح الطبيب المعالج باستخدام بعض الجبائر والدعامات البلاستيكية لمنع حدوث تشوهات المفاصل. وينصح دائماًَ بالبدء فى عمل تمارين العلاج الطبيعى مبكراً ومع أولى مراحل حدوث المرض.

ما هى الآثار الجانبية لهذه الأدوية؟
بصفة عامة فإن الأدوية المستخدمة لعلاج التهاب المفاصل عند الأطفال تكون متقبلة ومحتملة من جانب المريض. ولعل الغثيان واضطرابات المعدة هى أشهر الآثار الجانبية لمضادات الالتهاب غير الكورتيزون، ولذلك ينصح دائماً بتناول هذه العقاقير مع الطعام كما أن نسبة حدوث مثل هذه الآثار الجانبية أقل فى الأطفال مقارنة بالكبار. وقد تسبب هذه الأدوية أيضاً ارتفاعاً فى مستوى إنزيمات الكبد وإن كان ذلك نادر الحدوث باستثناء الأسبرين.
كذلك قد يسبب عقار الميثوتركسات بعض الغثيان أو القيئ، وينصح طيلة فترة العلاج بهذا العقار بعمل التحاليل الطبية الدورية (صورة دم كاملة، إنزيمات الكبد). ولعل ارتفاع إنزيمات الكبد هو واحد من أشهر الآثار الجانبية أيضاً لهذا العقار إلا أن ذلك يستجيب دائماً لإنقاص جرعة عقار الميثوتركسات أو إيقاف العلاج مؤقتاً حتى تعود إنزيمات الكبد إلى مستواها الطبيعى. كذلك يساعد أخذ أقراص حمض الفوليك بالإضافة إلى عقار الميثوتركسات فى حماية الدم والكبد من الآثار الجانبية لهذا العقار. وفى حالات نادرة قد تحدث بعض أعراض الحساسية من عقار الميثوتركسات.
كذلك عقار السالازوبيرين بالرغم من قلة آثاره الجانبية إلا أنه قد يسبب بعض الطفح الجلدى، اضطرابات المعدة، ارتفاع فى إنزيمات الكبد، نقصان عدد خلايا الدم البيضاء، وحدوث الالتهابات الميكروبية تبعاً لذلك. وعليه فينصح دائماً بعمل الفحوصات الدورية المعملية للكشف المبكر عن هذه الآثار مثله فى ذلك مثل عقار الميثوتركسات.
أما العلاج البيولوجى بمضادات ت ن ف فلا يسبب الكثير من الأعراض الجانبية إلا أنه يجب متابعة المريض دورياً للكشف المبكر عن الالتهابات الميكروبية حال حدوثها.
وبالمقارنة بما سبق فإن استخدام الكورتيزون فى جرعات متوسطة أو كبيرة ولمدة طويلة يكون مصحوباً بالكثير من الآثار الجانبية حيث قد يؤثر على نمو الطفل ويسبب هشاشة العظام مما يترتب عليه زيادة فى وزنه، ولذلك ينصح المرضى دائماً بملاحظة طعام وكمية السعرات الحرارية التى يتناولونها يومياً.

كما من الوقت يستغرق العلاج؟
لا يمكن التكهن بمسار المرض إلا أنه فى معظم الحالات قد يستمر نشاط المرض لفترة تتراوح من شهور إلى أعوام بعدها يدخل المرض فى مرحلة خمود قد يتخللها بعض الفترات القصيرة من نشاط المرض مرة أخرى، وينصح دائماً بالعلاج طالما بقى المريض نشيطاً. ويمكن اعتبار إنقاص الجرعات أو إيقاف العلاج تماماً إذا ما استمر فى حالة خمود لمدة طويلة.

هل نستمر فى فحص العين دورياً وإلى متى؟
فى المرضى الذين يظهر لديهم الأجسام المضادة للأحماض النووية ينصح دائماً بعمل فحص دورى للعين مرة كل 3 شهور باستخدام المصباح المقطعى أما فى المرضى الذين يعانون من التهاب القزحية فيجب أن يخضعوا للعلاج والمتابعة الدورية الدقيقة تبعاً لشدة الحالة.
وبالرغم من أن معظم الحالات تقل احتمالية إصابة العين مع مرور الوقت، إلا أن التهاب العين قد يحدث فى أى وقت وحتى بعد مرور سنوات من ظهور التهاب المفاصل. ولذلك كان من الأفضل دائماً عمل فحص دورى على العين حتى لو خمد نشاط التهاب المفاصل.
كذلك فإن التهاب الغرفة الأمامية من العين قد يحدث فى الأطفال الذين يعانون من التهاب المفاصل المصحوب بالتهاب الأوتار، ويظهر ذلك فى صورة احمرار بالعين يكون مصحوباً بآلام وعدم القدرة على تحمل الضوء، ولذلك فى هذه المجموعة من المرضى لا يحتاج الطفل إلى عمل فحص دورى بالمصباح المقطعى إذ أن إصابة العين ستكون واضحة من بداية حدوثها.

ما هى تطورات المرض؟
يتوقف تطور المرض على شدة الالتهاب ونوع التهاب المفاصل الذى يعانى منه المريض بالإضافة إلى نوعية العلاج المستخدم ومتى بدأ استخدام هذا العلاج.
وبينما يختلف مسار التهاب المفاصل العضوى من مريض لآخر فإن حوالى نصف المرضى تكون أعراض المرض عندهم قليلة إلى حد ما وبالتالى فإن تطور المرض بصفة عامة يكون جيداً وقد يخمد المرض فى مثل هؤلاء المرضى. وبالمقارنة بهذه المجموعة فإن الـ 50% الآخرين قد يظل التهاب المفاصل نشطاً عندهم لمدة طويلة بينما تتحسن الأعراض العضوية تدريجياً بمرور الوقت إلا أن التهاب المفاصل المستمر قد يؤدى إلى تدمير المفصل خاصة الغضاريف التى تساعد على تسهيل الحركة وهناك نسبة قليلة من المرضى قد يستمر عندها فى صورتيه المفصلة والعضوية وهذه المجموعة من المرضى بالرغم من قلتها هى التى قد تعانى من تطورات أخرى للمرض مثل إصابة المريض بمرض الأميلويدوزيز Amyloidosis وهذا يتطلب العلاج بمثبطات الجهاز المناعى.
أما فى المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل المتعدد مع وجود معامل الروماتويد فى دمهم فإن تطورات المرض تكون فى مجملها متركزة فى المفاصل وقد يؤدى المرض إلى تأثر المفاصل إلى درجة كبيرة مما يعنى عجزها عن عملها. وبالمقارنة فإن المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل المتعدد مع معامل الروماتويد سلبى فإن تطور المرض بصفة عامة يكون أفضل من المجموعة الأولى خاصة بالنسبة للمفاصل.
أما فى المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل المحدود فإن تطور المرض يكون بصفة عامة جيداً طالما بقى الالتهاب فى عدد محدود من المفاصل ولكن عندما يمتد التهاب المفاصل ليصيب عدد كبير من المفاصل فإن المرض يصبح قريباً من صورة التهاب المفاصل المتعدد.
كذلك فى مجموعة المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل المصحوب بالتهاب الأوتار فقد يهبط نشاط المرض بنسبة كبيرة فى جزء من هؤلاء المرضى بينما فى مرضى آخرين قد يتطور المرض ليصيب مفاصل أخرى مثل المفصل الحرقفى.
ولا يوجد حتى الآن ما يدل على تطور المرض سواء من الكشف الطبى أو من الفحص المعملى وإن كان معرفة مثل هذه العوامل سيساعد بدرجة كبيرة فى علاج المرض بالعقار المناسب فى الوقت المناسب.

وماذا عن التهاب القزحية؟
إذا ترك التهاب القزحية دون علاج فإن ذلك قد يؤدى إلى مشكلات خطيرة إذ قد يسبب ذلك تعتم عدسة العين (المياه البيضاء) أو العمى وعلى العكس فإذا تم العلاج مبكراً وفى المراحل الأولى من المرض فإن استجابة الحالة للعلاج تكون جيدة جداً، ولذا كان التشخيص المبكر للحالة هو حجر الزاوية فى علاج هذا المرض.

هل يمكن أن يأخذ طفلى التطعيمات المقررة له؟
إذا كان الطفل يعالج بأخذ العقاقير المثبطة للجهاز المناعى فينبغى توخى الحذر عند استخدام التطعيمات التى تحتوى على فيروسات أو ميكروبات مضعفة (مثل التطعيم ضد الحصبة، الحصبة الألمانى، التهاب الغدة النكفية، شلل الأطفال "طعم سابين"، السل) ويفضل تأجيل هذه التطعيمات خوفاً من إصابة الطفل بذات الالتهاب نظراً لقلة كفاءة الجهاز المناعى عنده بعد استخدام مثل هذه العقاقير المثبطة.
أما التطعيمات التى تحتوى على أجزاء من البروتين المكون للميكروب ولا يوجد بها أى ميكروبات حية مضعفة (مثل التطعيم ضد التيتانوس، الدفتريا، شلل الأطفال "طعم سولك"، التهاب الكبد الوبائى ب، التهاب السعال الديكى، الالتهاب السحائى، التهاب بكتيريا هيموفيلاس) فهذه يمكن إعطاؤها للطفل بدون خوف مع بقاء الاحتمال النظرى بعدم تكوين الجسم للأجسام المضادة للميكروبات نظراً لإثباط الجهاز المناعى بواسطة العلاج الذى يأخذه الطفل لعلاج التهاب المفاصل.

هل يمكن أن يؤثر الطعام على نشاط المرض؟
لا يوجد دليل يدعم نظرية أن الطعام يمكن أن يؤثر على شدة أو مسار المرض. وبصفة عامة ينصح دائماً للطفل بتناول وجبات متوازنة مناسبة لسنه. وينبغى مراعاة ألا يتناول الأطفال الذين يأخذون عقار الكورتيزون كعلاج لالتهاب المفاصل كميات كبيرة من الطعام وذلك لتفادى زيادة وزنهم.

هل من الممكن أن يتأثر مسار المرض تبعاً لتغيرات الجو؟
لا يوجد دليل يدعم القول بأن حالة الجو قد تؤثر على أعراض المرض.

هل يستطيع طفلى ممارسة الرياضة؟
ممارسة الرياضة جزء هام من حياة كل طفل وأحد الأهداف الأساسية من علاج التهاب المفاصل عند الأطفال هو مساعدتهم على العيش بصورة طبيعية وألا يشعروا بأنهم مختلفين عن أقرانهم. ولذا كان الاتجاه العام هو السماح للطفل بممارسة الرياضة التى يحبها مع التأكد بأنه سيتوقف حال حدوث أى ألم فى أى مفصل ومع الاعتراف بأن الإجهاد البدنى قد يؤثر على المفاصل الملتهبة إلا أن ذلك التأثير لا يمكن مقارنته بالضرر النفسى الذى قد يسببه حرمان الطفل من اللعب مع أقرانه بسبب مرضه.
والاختيار الأمثل هو إعطاء الطفل الشعور بالثقة فى أنه قادر على اختيار الرياضة المناسبة والوقت المناسب لأدائها وأنه يعلم متى يتوقف عن أدائها. ولعل من المناسب أيضاً جذب انتباه الطفل إلى الرياضات التى لا تحوى إجهاداً ميكانيكياً على المفاصل مثل السباحة.

هل يمكن أن يذهب طفلى إلى المدرسة؟
من الهام أن يواظب الطفل على حضور المدرسة بصورة منتظمة، وهناك عوامل قليلة فقط هى التى يمكن أن تعوق ذلك مثل: صعوبة المشى، الشعور بالإجهاد والتعب، الآلام وتيبس المفاصل. ولذا كان من الضرورى شرح حالة الطفل إلى مدرسيه وحاجته إلى المقاعد الدراسية المناسبة وأنه يحتاج إلى تحريك مفاصله بصورة دورية على مدى اليوم لتجنب حدوث أى تيبس فى مفاصله؛ كذلك قد يجد الطفل بعض الصعوبة فى الكتابة ويفضل أن يشارك الطفل المريض زملاءه فى حصص الرياضة البدنية مع مراعاة ما ذكر سابقاً فى هذا الموضوع.
ويجب النظر إلى المدرسة بالنسبة للطفل، بمثابة العمل بالنسبة للكبار، فهى المكان الذى يتعلم فيه الطفل كيف يعتمد على نفسه وكيف يكون منتجاً ومساعداً للآخرين. ويجب أن يحرص الأبوان والمدرسين على بذل كل ما فى وسعهم كى يشارك الطفل بصورة طبيعية مع أقرانه فى المدرسة ليس فقط لتحقيق النجاح العلمى ولكن أيضاً لضمان قدرته على التعامل مع الآخرين سواء كانوا من الزملاء فى نفس السن أو من الكبار.

هل سيستطيع طفلى أن يحيا حياته بصورة طبيعية عندما يكبر؟
هذه من الأهداف الهامة لعلاج مثل هذه الحالات والتى يتم تحقيقها فى أغلب الأحوال. ولقد تطور علاج التهاب المفاصل بدرجة كبيرة فى السنوات العشر الماضية ولا يزال هناك المزيد من الأدوية الفعالة والتى سيتم استخدامها فى المستقبل القريب. ولعل المزج بين العلاج الدوائى والعلاج الطبيعى هو الاختيار الأمثل للحفاظ على المفاصل وأدائها الحركات بصورة طبيعية.
ويجب إعطاء الاهتمام إلى الحالة النفسية للطفل ومدى تأثير المرض عليه وعلى أسرته حيث يمثل مرض كهذا تحدياً صعباً للأسرة ككل وبالطبع فكلما زادت شدة المرض كلما كان التحدى صعباً وسيكون من الصعب على الطفل أن يتكيف مع مرضه إذا وجد والديه صعوبة فى ذلك وينصح الوالدين بالحرص على مد أواصر التعاون والثقة مع طفلهما مع الاهتمام فى نفس الوقت بتجنب الحرص الزائد عن حده والذى قد يؤدى إلى نتائج عكسية.
ومن الأفضل دائماً أن يشجع الأبوين طفلهما أن يكون معتمداً على نفسه ونشيطاً حيث سيساعد ذلك فى أن يتغلب طفلهما على أى مصاعب قد تقابله وأن يتكيف بنجاح مع واقعه وفى نفس الوقت يكتسب شخصية متوازنة ومستقلة، وعند الضرورة يجب أن يتوافر دائماً جزء من الدعم النفسى والذى قد يشارك فى تقديمه أطباء الروماتيزم والأطفال والفريق الطبى المشارك لهما